3orwa.jpg

أيها السادة المستمعون

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عندما نبحث حاجة المسلمين في هذا العصر إلى نظرية إقتصادية أو اجتماعية مصدرها الاسلام نجد ان المنطق السليم هو البدء بتطهير مبادئ الإسلام أي الكشف عن النظرية التي تجسدها هذه المبادئ وتبلورها مع المفهوم الزمني وهذا انما يقوم على اليقين الثابت في نفوس المسلمين وعلمهم بأن الاسلام في كل زمن ومكان هو القانون الإلهي الأعلى بحياة الإنسان بقى أن يترسخ في طلاب العلم للحياة الاقتصادية والاجتماعية ان يدركوت قبل كل شيء أن العقيدة الإيمانية هى الأساس للكيانين الإقتصادي والتربوي حتى يسلموا من عقاقير جعل الإقتصاد وهو الأساس لأنهم حين يرون هذا الرأي تتطرق إليهم كثير من النظريات المنحرفة المتخالفة مع مقاصد الإسلام وتعاليمه فإن المسلمين اليوم يجب أن يتابعوا الوجهات المنبثقة من علم ونظر إيجابي بعيد عن الفلسفات أو أيدلوجية كما تسمى على لغت ولسان الغرب لأن النظريات تقوم على تلك الأفكار البشرية الدنيوية الصرفة المنعزلة عن القانون الإلهي الديني بل هى في الواقع مضادة للدين ومحاربة له ايها السادة إن المنهج الإسلامي الإقتصادي لا خير فيه إن لم يعبر تعبيرا واضحا عن أهداف الإسلام وإن يكون متطابقا معرجوهر أحكامه وروح مبادئه : أيها السادة إن مبدء الوجود في السموات والأرض ليست الفكر وليس المادة وإنما هو على التحقيق العلمي والتاريخي مشيئة الله العالية التي تقود وتوجه ما أبدعه الله من الفكر والمادة معا في كل مجال في هذه الحياة وما بعد هذه الحياة ليعبر كل منهم عن الأخر أة يتحد احداهما بالأخر وفق التوجيه السماوي الخالد.. أيها السادة هذا هو الإقتصاد الذي لو تم على مسار إيماني لأعطى البلاد الإسلامية أعظم العطاء لإخراجها من التبعية للقوانين الوضعية والنظريات الداخلية المستوردة لأن سلامة الإقتصاد قاعدة ومنهاجا ووزنا هو المحور الذي يضمن التركيز في مختلف الحقول والمرافق التي تحفظ للإسلام مكانته وتحميه من الإضطرابات والبلبلة ونحمد الله أن النظام الإقتصادي في الإسلام مكفول القواعد والدعائم التي أرساها الوضع الإسلامي وفي إتباعها الإستغناء عن كل هذه الإطارات التي لم يجن منها الإسلام غير البعثرة والفوضى أيها السادة إن البلاد الإسلامية بما فيها من طاقات وقدرات عليها وحدها تتركز مسؤلية التنسيق من جديد للوضع الإقتصادي بما يحقق الغاية وسوف يفرض النظام الإسلامي وجود الثابت في سائر الأفاق. فاللهم توفيقا بما فيه الخير والصلاح والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ضياء الدين رجب